الصفحة الرئيسية > عمارة وتوسعة المسجد النبوي الشريف عبر التاريخ > القوى والعوامل البيئية المؤثرة في عمارة المسجد النبوي الشريف > سادسا: فضل المسجد النبوي الشريف

سادسا: فضل المسجد النبوي الشريف

للمسجد النبوي الشريف فضل كبير ومنزلة عظيمة عند الله عز وجل، يضاعف فيه الأجر للمصلين، قال صلى الله عليه وسلم في بيان فضله: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام .

وجعله ثاني المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها، فقال. لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى . وخص المسجد النبوي الشريف بميزة لم تكن لغيره من المساجد وهي الروضة الشريفة التي قال فيها المصطفى صلى الله عليه وسلما ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة .

ومن فضائل المسجد النبوي الشريف، والمداومة على الصلاة فيه، ما روي عنه صلى الله عليه وسلم من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا تفوته صلاة، كتبت له براءة من النار، وبراءة من العذاب، وبراءة من النفاق .

ومن آداب زيارة المسجد النبوي الشريف، أنه إذا وصل الزائر إلى المسجد، استحب له أن يقدم رجله اليمنى عند دخوله ويقول: أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، باسم الله، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك كما يقول ذلك عند دخول سائر المساجد، وليس لدخول مسجده صلى الله عليه وسلم دعاء مخصوص.

ثم يصلي ركعتين فيدعو الله فيهما بما أحب من خير الدنيا والآخرة. وإن صلاهما في الروضة الشريفة فهو أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم. ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة فإذا انتهى من تحية المسجد فليتوجه إلى الحجرة الشريفة، ويقف مواجها لقبره عليه الصلاة والسلام، مستدبرا القبلة، ويسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. بأدب وخفض صوت، فيقول: (السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته) لما في سنن أبي داود بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام . وإن قال الزائر في سلامه (السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك

يا رسول الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا خير خلق الله، السلام عليك يا سيد المرسلين وإمام المتقين، أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت في الله حق جهاده، صلى الله عليك وعلى آلك وذرياتك وسلم تسليما كثيرا).

فلا بأس بذلك لأن هذا كله من أوصافه صلى الله عليه وسلم، ويصلي عليه عليه الصلاة والسلام، ويدعو له لما قد تقرر في الشريعة الإسلامية من شرعية الجمع بين الصلاة والسلام عليه . عملا بقوله تعالى: يا أيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ثم يتحرك إلى اليمين قليلا بقدر خطوة، ويسلم على أبي بكر الصديق، ثم يتحرك إلى اليمين أيضا بقدر خطوة، ويسلم على عمر الفاروق، رضي الله عنهما. ثم ينصرف من المواجهة الشريفة، ويستقبل القبلة ويدعو الله ما شاء ويسأله من فضله ما أراد.

ومن آداب المسجد النبوي الشريف عدم رفع الصوت فيه لأي سبب من الأسباب لأن ذلك منهي عنه بقول الله تعالى: يا أيها الذين ءامنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعملكم وأنتم لا تشعرون .

تالي سابق
تطوير  حرف لتقنية المعلومات ... حقوق الطبع © 2005 جميع الحقوق محفوظة... e-mail address:info@al-islam.com